المتقدّمة ( 1 ) . وكيف كان ، فنقول في تحقيق المقام : أنّه قال في الجواهر : وربما ألحق بعض مشايخنا العجب المقارن للعمل بالرياء في الإفساد ، ولم أعرفه لأحد غيره ، بل قد يظهر من الأصحاب خلافه ، لمكان حصرهم المفسدات ، وذكرهم الرياء وترك العجب مع غلبة الذهن إلى الانتقال إليه عند ذكر الرياء . نعم ، هو من الأمور القبيحة والأشياء المحرّمة المقلَّلة لثواب الأعمال ( 2 ) . انتهى . وقال السيّد المعاصر : لا ينبغي التأمّل في حرمته ، لأخبار كثيرة : منها : أنّ الذنب خير منه ، وأنّ المدلّ لا يصعد عمله ، وأنّ ترك العمل خير منه مع العجب ، وأنّ سيّئة تسوؤك خير من حسنة تعجبك ، وأنّه من المهلكات ( 3 ) . ومنها : قال إبليس : إذا استمكنت من ابن آدم في ثلاثة لم أبال ما عمل فإنّه غير مقبول منه : إذا استكثر عمله ونسي ذنبه ودخله العجب ( 4 ) . وفي حديث أبي عبيدة : يأتيه من ذلك ما فيه هلاكه ، لعجبه بأعماله ورضاه عن نفسه ، فيتباعد عنّي وهو يظنّ أنّه يتقرّب إليّ ( 5 ) . إلى غيرها
مصباح الفقيه — صفحة 238
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٣٨
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 236 .
( 2 ) جواهر الكلام 2 : 100 .
( 3 ) انظر : الكافي 2 : 313 / 314 ، باب العجب .
( 4 ) الخصال : 112 / 86 .
( 5 ) التمحيص : 57 / 115 .