التجديدي منه ، واللَّه العالم . ( ولا يعتبر ) القصد مطلقا ، بل ولا المباشرة فضلا عن ( النيّة ) المشتملة على القربة ( في طهارة الثياب ولا غير ذلك ممّا يقصد به رفع الخبث ) إجماعا وقولا واحدا . وفي المدارك : هذا مذهب العلماء كافّة ، عدا ابن سريج من العامّة ( 1 ) . ويدلّ عليه - مضافا إلى الإجماع ، بل ارتكازه في أذهان المتشرّعة الكاشف عن وصوله إليهم من الشارع - ما يستفاد من الأخبار الكثيرة من حصول المقصود من الأمر بالتطهير ، وهو : زوال النجاسة عن المتنجّس بمجرّد إصابة المطهّر للنجس ولو لم يقارنها قصد وشعور من أحد . مثل : قوله عليه السّلام : « كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر » ( 2 ) . وقوله عليه السّلام : مشيرا إلى غدير من الماء : « إنّ هذا لا يصيب شيئا إلَّا وطهّره » ( 3 ) . وقوله عليه السّلام : « كلّ ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر » ( 4 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 211
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢١١
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 190 .
( 2 ) الكافي 3 : 13 / 3 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 ، والحديث عن الإمام الصادق عليه السّلام .
( 4 ) التهذيب 1 : 273 / 804 ، و 2 : 377 / 1572 ، الاستبصار 1 : 193 / 677 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 و 6 ، والحديث عن الإمام الباقر عليه السّلام .
( 3 ) أورده العلَّامة في المختلف 1 : 15 ، المسألة 1 ، والنوري في المستدرك 1 : 198 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 ، والشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة :
94 ، وليس في غير الأخير ذكر للغدير ، والحديث عن الإمام الباقر عليه السّلام .