تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

قصد شيء آخر ، ف ( لو ضمّ ) المتوضّئ ( إلى نيّة التقرّب ) بالوضوء ( إرادة ) شيء آخر ، بطل وضوؤه من غير فرق بين أن يكون ذلك الشيء مباحا ك ( التبرّد ) أو التسخين ، أو التنظيف ( أو غير ذلك ) أو محرّما ، كالرياء ونحوه ، أو راجحا شرعا ، كضمّ قصد الحمية في الصوم ، أم لا يبطل إلَّا في المحرّم دون المباح فضلا عن الراجح ، فلو توضّأ كذلك ( كانت طهارته مجزية ) أم لا يصحّ إلَّا إذا كانت الضميمة تابعه في القصد بأن كان الباعث الأصلي على الفعل قصد امتثال الأمر بالوضوء بحيث استند الفعل إليه لا غير ، فإنّه يصحّ حينئذ مطلقا أو في غير المحرّم ، وأمّا فيه فلا يصحّ مطلقا ، أو يختصّ نفي الصحّة في غير فرض التبعيّة بما عدا الراجح شرعا ، وأمّا فيه فيصحّ مطلقا ، أو بشرط أن لا يكون امتثال الأمر بالوضوء تابعا ؟ فيه وجوه ، بل أقوال ، أقواها : التفصيل في المباح بين ما إذا كانت الضميمة مقصودة ، بالأصالة ، أو بالتبع ، فيصحّ في الثاني دون الأوّل . ومن المحتمل قريبا - كما عن كاشف اللثام ( 1 ) - تنزيل إطلاق القائلين بالصحّة مطلقا ، أو بالفساد مطلقا على هذا التفصيل . وأمّا الضميمة المحرّمة : فلا تأمّل في إفسادها للعبادة وإن كان قد يتأمّل في بعض الموارد في حرمتها ، كما في الرياء التبعي الذي لا يكون باعثا على العمل ، وسيتّضح تفصيله إن شاء اللَّه . وأمّا الراجح شرعا : فلا إشكال في قصده مطلقا لو أريد من حيث

هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 95 ، وانظر : كشف اللثام 1 : 63 .
مصباح الفقيه — صفحة 213 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي