تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

يزد اللَّه في عمرك ، وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل فإنّك تكون إذا متّ على طهارة شهيدا » ( 1 ) . وممّا يدلّ أيضا على المطلوب : ما ورد في علَّة الأمر بالوضوء للصلاة من قول أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « وإنّما أمروا بالوضوء وبدئ به لأن يكون العبد طاهرا إذا قام بين يدي الجبّار عند مناجاته إيّاه ، مطيعا له فيما أمره ، نقيّا من الأدناس والنجاسة مع ما فيه من ذهاب الكسل وطرد النعاس وتزكية الفؤاد للقيام بين يدي الجبّار » ( 2 ) . فإنّ الرواية ظاهرة في أنّ رفع الحدث من قبيل الخاصيّة المترتّبة على ذات الوضوء ، وهو المنشأ للأمر به ، فيلزمه أن تكون ماهيّة الوضوء في حدّ ذاتها رافعة للحدث . والظاهر أنّ الأمر بالوضوء في جميع الموارد إنّما هو بلحاظ هذه الخاصّيّة الكامنة فيه ، فالأمر به لقراءة القرآن أو دخول المساجد أو تكفين الأموات أو غيرها من الغايات إنّما هو لرجحان وقوعها من مرفوع الحدث ، كما يدلّ على ذلك التعبير عنه بالطهور لأغلب غاياته . مثل قوله عليه السّلام : « من تطهّر ثم آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) أمالي المفيد : 60 / 5 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 104 ، علل الشرائع : 257 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الوضوء ، الحديث 9 .
( 3 ) الكافي 3 : 468 / 5 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .