تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

نعم ، لا يبعد أن يكون ذلك مشروطا لدى العقل بترتيب ذي المقدّمة عليها ، وعدم نقض أثرها اختيارا ، فليتأمّل . تنبيه : وممّا يؤيّد ما حقّقناه آنفا - من عدم كون الوضوء الرافع قسما خاصّا من الوضوء حتى يعتبر تمييزه في القصد - بل تدلّ عليه الأخبار الكثيرة التي يستفاد منها اتّحاد ماهيّة الوضوء ، وكون رفع الحدث واستباحة الدخول في الصلاة من آثار ولوازمه . منها : قوله عليه السّلام حكاية للحديث القدسي : « من أحدث فلم يتوضّأ فقد جفاني ، ومن أحدث وتوضّأ ولم يصلّ ركعتين فقد جفاني ، ومن أحدث وتوضّأ وصلَّى ركعتين ودعاني ولم أجبه فيما سألني من أمر دينه ودنياه فقد جفوته ، ولست بربّ جاف » ( 1 ) فإنّ الظاهر من هذه الرواية استحباب الوضوء عقيب الحدث وارتفاع الحدث به وإن لم يكن غرضه فعل الصلاة ، وأنّ فعل الصلاة عقيبه مستحبّ آخر . ومنها : ما ورد في غير واحد من الأخبار من التعبير عن مطلق الوضوء بالطهور : مثل : قوله : عليه السّلام : « الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهروا » ( 2 ) . وفي خبر آخر : « الطهر على الطهر عشر حسنات » ( 3 ) . ومنها : ما عن الأمالي من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « يا أنس أكثر من الطهور

هامش
إرشاد القلوب : 60 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
( 2 ) المحاسن : 47 / 63 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الوضوء ، الحديث 10 .
( 3 ) الكافي 3 : 72 / 10 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .
مصباح الفقيه — صفحة 189 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي