ولعلّ القائل بالفساد إنّما أراد ما لو قصد بفعله هذه الأمور من دون توسيط الطاعة ، كما سبق منّا بيانه ، واللَّه العالم .
المرحلة الرابعة : في أنّه هل يعتبر في حصول الإطاعة الجزم بالنيّة ؟ أم تصحّ العبادة مع الترديد ؟
وتفصيل القول في هذا المقام : أنّ الترديد تارة في الأمر ، وأخرى في المأمور به .
وبعبارة أخرى : الشكّ إمّا في التكليف ، أو في المكلَّف به مع العلم بالتكليف .
وعلى أيّ تقدير إمّا أنّه متمكَّن من تحصيل المعرفة التفصيلية والجزم بالنيّة حال العمل ، أم لا .
أمّا على الثاني : فلا إشكال بل لا كلام ظاهرا - إلَّا ما عن ظاهر بعض - في حسن الفعل وحصول الإطاعة بإتيان المحتمل ، وعدم توقّفها على الجزم حال الفعل ، وإلَّا للزم عدم مشروعية الاحتياط في العبادات رأسا ، وفساده ظاهر .
وأمّا على الأوّل : فإن كان الشكّ في التكليف ، فمنشؤه إمّا الاشتباه في الأمور الخارجية ، أو الجهل بالحكم الشرعي .
أمّا الأوّل فهو كما إذا شكّ في وجوب الغسل عليه ، للشكّ في طروّ الجنابة ، وكالشكّ في وجوب الوضوء عليه ، للشكّ في حدوث ما يوجبه ، وهذا القسم ممّا لا ينبغي التأمّل في حصول الإطاعة وصحّة العمل لو أتى
مصباح الفقيه — صفحة 160
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٦٠