تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

وهو منفي بالأصل والقاعدة ، فلا يبقى معهما مجال لاستصحاب التكليف ، كما لا يخفى على المتأمّل . ثمّ إنّ في المقام توهّمات أخر مقتضية لوجوب الاحتياط ، وكون الأصل في الواجبات التعبّدية ، كلزوم تحصيل القطع بحصول غرض المولى إمّا لكون الغرض عنوانا في الواجبات ، أو لكون القطع بحصوله من وجوه الإطاعة ، وسيأتي بعض الكلام فيه وفي غيره من التوهّمات التي لا اختصاص لها بالمقام ، بل لو تمّت ، لعمّت الأجزاء والشرائط المشكوكة مطلقا ، وتمام الكلام فيها موكول إلى محلَّه ، والمقصد الأهمّ في المقام إثبات عدم الفرق بين هذا الشرط وبين غيره من الشرائط المعتبرة في الواجبات التي يرجع فيها مع الشكّ إلى البراءة ، كما تقرّر في محلَّه ، وسيأتي لذلك مزيد توضيح في الفروع الآتية إن شاء اللَّه . الأمر الثالث ممّا يستدلّ به للقول بأنّ الأصل في الواجبات التعبّديّة : الأدلَّة السمعية من الكتاب والسنّة : مثل قوله تعالى * ( أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) * ( 2 ) . وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّما الأعمال بالنيّات وإنّما لكلّ امرئ ما نوى » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) سورة النور 24 : 54 .
( 2 ) سورة البيّنة 98 : 5 .
( 3 ) أمالي الطوسي 2 : 231 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 10 بتفاوت يسير .