تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الاستفصال في تلك الرواية على عدمه . ومنها : لزوم العسر والحرج ، فإنّ التحرّز عن الغسالة حرج في كثير من المقامات من جهة جريانها إلى غير محلّ النجاسة وبالنسبة إلى المقدار المتقاطر والمقدار المتخلَّف ، وربّما أيّد ذلك بعضهم ببعض المبعّدات والتقريبات الذوقيّة . وفيه : منع العسر والحرج ، كيف وبناء الناس في سائر الأعصار والأمصار على التحرّز عنها ، وعلى تقدير تحقّقه في بعض الأحيان لا يوجب رفع الحكم كلَّيّة ، بل يختص بخصوص مورده ، كسائر التكاليف الشرعيّة التي يسقطها دليل نفي الحرج في كثير الموارد . وأمّا ما ذكره من الإشكال بما يتقاطر إلى الثوب والبدن بعد تحقّق الغسل ، ففيه : أنّ القائل بنجاسة الغسالة ربما يلتزم بطهارة ما يبقى في المغسول بعد تحقّق مسمّى الغسل تبعا للمغسول ، ولا محذور فيه بعد مساعدة الأدلَّة ، وعلى تقدير التزامه بنجاستها لا يتوجّه عليه إلَّا مجرّد استبعاد لا يرفع به اليد عمّا تقتضيه الأدلَّة والأصول . وممّا يستدلّ به لطهارة الغسلة المطهّرة : أنّ الباقي بعد الانفصال جزء المفصول ، وهو طاهر إجماعا فكذا المفصول ، لأنّ الماء الواحد لا تختلف أجزاؤه بالحكم . وفيه - بعد تسليم المقدّمة - : أنّ الباقي خرج عن الجزئيّة بالانفصال ، وتبع المغسول في الحكم ، كما يدلّ عليه الإجماع والأخبار ، ويساعد عليه العرف والاعتبار .