تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

يكون الأمر بصبّ الذنوب بعدم جفاف البول ، أو لزوال عينه حتى تطهّره الشمس بالتجفيف ، واللَّه العالم . واستدلّ أيضا بأخبار أخر لا يخفى على الناظر ما فيها . نعم يمكن الاستدلال بترك الاستفصال في رواية محمّد بن نعمان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قلت له : أستنجي ثم يقع ثوبي فيه وأنا جنب ، فقال عليه السّلام : « لا بأس » ( 1 ) لاحتمال إرادة السائل اختلاط الماء المستعمل في إزالة الجنابة بماء الاستنجاء ، فترك الاستفصال يدلّ على عموم الجواب . ودعوى أنّ الاستنجاء حقيقة في غسل موضع النجو ، فلا يصحّ حمل كلام السائل على الأعمّ ، مدفوعة - بعد تسليم أصل الدعوى - : بغلبة استعماله في الأعمّ ، وإشعار كلام السائل بإرادته . ويتوجّه عليه - مضافا إلى أنّه لو تمّ ترك الاستفصال دليلا لاقتضى طهارة ما يستعان به لإزالة العين ، لعين ما مرّ - أنّه يعارضها في خصوص موردها رواية سماعة ، الواردة في كيفيّة غسل الجنابة ، قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام فيها بعد أن أمره بغسل كفّيه وفرجه وغير ذلك من التفاصيل : « فما انتضح من مائه في إنائه بعد ما صنع ما وصفت له فلا بأس » ( 2 ) . ولا ريب أنّ هذه الرواية أظهر في ثبوت البأس من دلالة ترك

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 86 / 227 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 4 .
( 2 ) التهذيب 1 : 132 / 364 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 4 ، والباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 8 .