تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

والتحرير ( 1 ) المعتضدين بالشهرة المحقّقة . وفيه ما عزفت من أنّ القائل بطهارة الغسالة لا يأبى عن الالتزام بنجاسة ما يستعمل في إزالة العين ، بل ربّما يجعل تعبير ناقل الإجماع باشتمال بدن الجنب والحائض على النجاسة العينيّة مؤيّدا لمختاره . هذا إذا كانت النجاسة في عبارتهما مقيّدة بالعينيّة ، كما حكاها في الجواهر ( 2 ) ، وأمّا لو لم تكن مقيّدة بالعينيّة ، كما حكاها غير واحد ، فالإنصاف أنّ الإجماعين المنقولين المعتضدين بالشهرة يصلحان للتأييد ، وأمّا كونهما دليلا فلا ، لإمكان المناقشة فيهما من وجوه ، كما لا يخفى . واستدلّ أيضا ببعض الأخبار ، كرواية العيص بن القاسم قال : سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء ، فقال : « إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه » ( 3 ) وفي بعض النسخ : « وإن كان من وضوء الصلاة فلا يضرّ » ( 4 ) . ونوقش فيها بالإرسال والإضمار . وأجيب عنها : بأنّ الشيخ رواها في الخلاف عن العيص ، وظاهر النسبة بعد عدم احتمال المشافهة أنّه وجدها في كتابه ، وطريق الشيخ إلى كتاب العيص حسن جدّا .

هامش
( 1 ) حكاه عنهما صاحب الجواهر فيها 1 : 341 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 23 ، وتحرير الأحكام 1 : 6 .
( 2 ) جواهر الكلام 1 : 341 .
( 3 ) المعتبر 1 : 90 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 14 .
( 4 ) انظر : الخلاف 1 : 180 / 179 .