تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
عادة لا تتعدّى عمّا يقرب من الإناء ، وفي مثله لا تندرج الشبهة في غير المحصورة . وما ذكره ثانيا من اختصاص الحكم بوجوب الاجتناب فيما إذا كانت الأفراد مندرجة تحت مهيّة واحدة ، ففيه - مع أنّه لا انضباط لها في حدّ ذاتها ، إذ لم يعلم وحدتها نوعا أو صنفا أو جنسا قريبا أو بعيدا - ما عرفت من أنّ المناط صحّة توجيه الخطاب المنجّز لا غير . ولعلّ الذي حمله على هذا الفرق هو خروج غير المتشابه غالبا عن مورد التكليف المنجّز ، فبعد أن راجع وجدانه ولم ير استقلال العقل بوجوب الاجتناب في مثله زعم أنّ المناط تغاير المهيّتين غفلة عن صورة الابتلاء وتنجّز الخطاب ، وإلَّا فلا يظنّ به تجويزه الارتكاب فيما لو سئل عن حكم ما لو تردّد الأمر بين وقوع القطرة من البول في الماء الذي يتوضّأ منه ، أو ثوبه الذي يصلَّي فيه ، وكيف كان فلا يخفى ما فيه بعد وضوح المناط . الأمر الثاني [ فيما يكون معيارا في الابتلاء وعدمه ] أنّك قد عرفت فيما سبق تلويحا وتصريحا أنّ المعيار في الابتلاء وعدمه استهجان توجيه الخطاب المنجّز عرفا بالنسبة إلى المكلَّف وعدمه ، وكذا الكلام في كون الشبهة محصورة أو غير محصورة كون المحتملات من الكثرة بمكان لا يلتفت العقل بالنسبة إلى كلّ واحد من الأطراف إلى العلم الإجمالي ، ولا يعتنى بالنظر إليه إلى احتمال كونه هو المحرّم الواقعي في الإلزام بالتحرّز عن المضرّة المحتملة ، ولكنّك خبير بأنّ موارد الاشتباه في كلا الموردين في غاية الكثرة ، إلَّا أنّ الوجدان
مصباح الفقيه — صفحة 255 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي