تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

المباشرة بجميع ما وقع فيه الاشتباه غير ملتفت إليه ، وقد ثبت نظيره في حكم واجدي المني في الثوب المشترك ، واعترف به الأصحاب في غير المحصور أيضا ، والفرق بينه وبين المحصور غير واضح عند التأمّل ، ويستفاد من قواعد الأصحاب أنّه لو تعلَّق الشكّ بوقوع النجاسة في الماء وخارجه لم ينجس بذلك الماء ، ولم يمنع من استعماله ، وهو مؤيّد لما ذكرناه ، فتأمّل ( 1 ) . انتهى . توضيح ما فيه : أمّا أوّلا : فما ذكره من أنّ الرواية ضعيفة السند ، ففيه : أنّه لو بني على طرح مثل هذه الرواية - التي هي من الموثّقات المعمول بها عند الأصحاب من غير استثناء ، كما اعترف به في صدر كلامه ، وصرّح به المحقّق والعلَّامة في محكي المعتبر والمنتهى ( 2 ) - فقلَّما يبقى لنا في الفقه مدرك سليم ، كما لا يخفى . وأمّا ثانيا : فما أورده على العلَّامة من عدم القطع بوجوب الاجتناب عن النجس ما لم يكن معلوما بعينه ، ففيه ما عرفت من استقلال العقل بوجوب الاجتناب بعد تسليم كون الحكم معلَّقا على النجس الواقعي ، كما هو مقتضي ظواهر الأدلَّة ، بل قد عرفت عدم إمكان ترخيص الشارع بالارتكاب إلَّا بعد التصرّف في موضوع حكمه الشرعي .

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 107 / 108 .
( 2 ) الحاكي عنهما هو صاحب الجواهر فيها 1 : 290 ، وانظر : المعتبر 1 : 104 ، ومنتهى المطلب 1 : 30 .