ونوقش فيها : بضعف السند ، واضطرب المتن ، وقصور الدلالة ، واشتمالها على ما لا يقول به أحد ، أو شذّ القائل به ، وهو اعتبار الكرّية في عدم انفعال البئر . ويدفعها ، أمّا ضعف السند - فبعد تسليمه والإغماض عن تصريح بعض الثقات بأنّها موثّقة - فغير ضائر في مثل هذه الرواية المقبولة التي اشتهر الأخذ بها ، وشذّ من يطرحها ، خصوصا إذا كان مستند الطرح ترجيح المعارض ، كما هو الشأن في المقام . وأمّا اضطراب المتن من حيث كون الرواية مروية في الكافي ( 1 ) بحذف « ثلاثة أشبار ونصف طولها » ففيه : أنّ احتمال السقط من الكافي أقوى من احتمال الزيادة في الاستبصار ، فلا يتكافئان حتى يرفع اليد لأجله عن ظهور هذه الفقرة . مضافا إلى دلالة رواية الكافي أيضا على المطلوب ، لوجوب تقدير البعد الثالث بقرينة المذكور . قال في الوسائل بعد نقل الرواية كما في الكافي : ذكر العرض يغني عن ذكر الطول ، لأنّه لا بدّ أن يساويه أو يزيد عليه ( 2 ) . وقد صرّح جملة من الأعاظم بكون البعد الثالث - أعني مقدار الطول في هذه الرواية ، بل في سائر الروايات الواردة في هذه الباب - مقدّرا بقرينة المذكور ، مستشهدين لذلك بموارد كثيرة من نظائر المقام .
مصباح الفقيه — صفحة 135
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٣٥
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 2 / 4 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 10 من أبواب الماء المطلق ذيل الحديث 5 .