تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

طاهر بالنسبة إلى المتمّم - بالكسر - عموم ما دلّ على انفعال القليل ( 1 ) ، كما توهّم ( 2 ) ، لأنّ الماء المتمّم حال الملاقاة غير قليل ، وحال قلَّته غير ملاق للنجس ، إذ بالملاقاة يتبدّل موضوعه ، ويندرج في موضوع الكرّ ، فليتأمّل . وأمّا حكمهم بطهارة الماء الكثير الذي وجد فيه نجاسة : فوجهه استصحاب طهارة الماء وعدم ملاقاته للنجاسة إلى زمان صيرورته كرّا . ولا يعارضه أصالة عدم بلوغه كرّا إلى زمان الملاقاة ، إذ لا يحرز بها كون الملاقاة قبل الكرّية إلا على القول بحجّية الأصول المثبتة ، ولا نلتزم بها ، كما سيتّضح لك وجهه في مسألة من توضّأ وشكّ في وجود الحاجب إن شاء اللَّه . وعلى تقدير تسليم معارضة أصل العدم في كلّ من الحادثين ، فالمرجع إنّما هو استصحاب طهارة الماء مع العلم بحالته السابقة ، وإلَّا فإلى قاعدة الطهارة . وربما يقال : أنّ المتعيّن حينئذ هو الحكم بالنجاسة ، لكون الملاقاة مقتضية للتنجيس ، والكرّية مانعة عنه ، فما لم يثبت المانع يحكم بالنجاسة . وفيه : أنّ مجرّد إحراز المقتضي لا يكفي في الحكم بثبوت النجاسة

هامش
( 1 ) راجع : الوسائل : الباب 8 من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) راجع : كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 18 .