تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

ساقطة . انتهى . وأجاب المحقّق الشيخ علي رحمه اللَّه عن جميع ذلك : بأنّ ابن إدريس رحمه اللَّه نقل إجماع المخالف والمؤالف على صحتها ، والإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة وهو ضعيف ( 1 ) . انتهى كلام صاحب المدارك . أقول : ويتوجّه على الاستدلال بالرواية - مضافا إلى ضعف السند - قصور الدلالة ، لأنّ المتبادر إلى الذهن من الرواية أنّه إذا بلغ الماء قدر كرّ لا يتجدّد فيه حمل الخبث ، لا أنّه لا يكون حاملا للخبث ، نظير قولك : إذا بلغ الماء كرّا لم يحمل لون الدم ، فإنّ المتبادر منه أنّ كثرته تعصمه عن الاستقذار ، لا أنّه لو كان قذرا يرفعه عن نفسه . وإن أبيت إلَّا عن ذلك فأعرض الرواية على العرف ، ثم سلهم عن حكم الماء المتمّم بالبول أو المياه النجسة المجتمعة . هذا ، مع معارضتها بما دلّ على نجاسة ما يجتمع في الحمّام من المياه النجسة ، كموثّقة ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام قال : « وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام ففيها يجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم ، فإنّ اللَّه تعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب ، وإنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه » ( 2 ) . نعم لو صحّ سندها وتمّت دلالتها لا يعارضها في ما لو تمّم بماء

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 42 / 43 ، وراجع : المعتبر 1 : 52 / 53 .
( 2 ) علل الشرائع : 292 ، الباب 220 ، الحديث 1 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 5 .