بدلالته إليه ، ما كان على الله عز وجل حق في ثوابه ، ولا كان من أهل
الإيمان ، [ ثم قال ] أولئك المحسن منهم يدخله الله الجنة [ بفضل رحمته ] . ( 1 )
والروايات فيه من طريق الفريقين كثيرة جدا ، وإلى ذلك أشار مولانا
الصادق عليه السلام حيث قال بعد أن قال : اهتدى إلى ولايتنا والله ، أما ترى كيف
اشترط الله عز وجل ) معنى أن الشرط المعتبر في كمال الإيمان وقبول العمل
الصالح الموجب للغفران ليس إلا ولايتنا أهل البيت عليهم السلام ، ( 2 ) وهذا واضح لمن
نظر في روايات الفريقين .
ومن جملة روايات العامة أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من مات على حب آل
محمد صلى الله عليه وآله وسلم مات شهيدا ، ومن مات على حب آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم مات مغفورا
له ، ألا ومن مات على حب آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم مات تائبا ، ألا ومن مات على حب
آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم مات مؤمنا مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حب آل محمد
[ صلى الله عليه وآله ] بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير ، ألا ومن مات
على حب آل محمد [ صلى الله عليه وآله ] مات على السنة والجماعة ، ألا ومن
مات على بغض آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه : آيس من
رحمة الله ، ألا ومن مات على بغض آل محمد [ صلى الله عليه وآله ] مات
كافرا ، ألا ومن مات على بغض آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم لم يستشم رائحة الجنة " . ( 3 )
والحمد لله الذي هدانا لمحبتهم وولايتهم ، ورزقنا البراءة من أعدائهم ،
وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 19 . غاية المرام ص 257 .
( 2 ) غاية المرام ص 333 .
( 3 ) الكشاف 4 / 220 . غاية المرام ص 252 .