بالعترة الطاهرة ، لأنه إن فسر حبل الله بهم - كما دلت عليه الروايات
المفسرة - ( 1 ) فهو ، وإن فسر بالقرآن - كما نسب إلى أبي سعيد الخدري ،
وعبد الله وقتادة والسدي ( 2 ) - يدل عليه التزاما للروايات المتواترة الدالة على
عدم افتراق أحدهما عن الآخر ، فالمعتصم بأحدهما لا بد له من الاعتصام
بالآخر . وإن فسر بالإسلام ودين الله ، كما عن ابن عباس وأبي زيد ،
فكذلك لأن المعتصم به لا بد له من الاعتصام بكتاب الله ، الذي لا يفارق
العترة ، ولا ينكشف أحكامه إلا بهم .
ثم إن في التعبير بالاعتصام دلالة على أن الأخذ بالمعتصم به يوجب
الصون عن الضلالة ، فهو أو في من التعبير بالتمسك ونحوه .
وأما الروايات فلأجل التصريح فيها بأن الأخذ به يوجب عدم
الضلالة ، عبر فيها بالتمسك والأخذ به .
هامش
( 1 ) غاية المرام ص 242 . الصافي 1 / 337 . مجمع البيان 2 / 482 . العياشي 1 / 194 .
( 2 ) مجمع البيان 2 / 482 .