الآخر ، فيصح حصر الولاية في المترتب عليه لرجوع ولاية المترتبين إلى
ولايته عليه السلام ، فيصح حصر الولاية في مولانا أمير المؤمنين عليه السلام لرجوع
ولاية سائر الأئمة عليهم السلام إلى ولايته عليه السلام ، كما يصح حصر الولاية في
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم باعتبار رجوع ولاية الجميع إلى ولايته ، كما يصح حصر الولاية
في الله تعالى شأنه لأنه الأصل في الولاية ، وولاية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وولاية
الأئمة عليهم السلام مترتبة على ولايته عز وجل .
نعم لا يصح حصر الولاية في المرتب لعدم رجوع ولاية المترتب عليه
إلى ولايته ، فالحصر إنما لا يتم على مذهب الخالفين الذين جعلوا مولانا
أمير المؤمنين عليه السلام متأخرا عن خلفائهم ، وأما على مذهبنا من أنه صلى الله عليه وآله وسلم أول
الخلفاء ، وسيد الأوصياء عليهم السلام ، فالحصر تام ولا غضاضة فيه بوجه .
فاتضح بحمد الله تعالى غاية الاتضاح بما بيناه أن الآية الكريمة صريحة
الدلالة في اختصاص الإمامة بمولانا أمير المؤمنين عليه السلام .
والحمد لله الذي أوضح الحق لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو
شهيد .
مصباح الهداية في إثبات الولاية — صفحة 324
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٣٢٤