أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك " الآية ، نزلت في علي بن
أبي طالب ، أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن يبلغ فيه ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي عليه السلام
وقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من
عاداه " . ( 1 )
وقال الثالث : كشف الغمة ، عن زربن عبد الله ، قال : كنا نقرأ على
عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك " أن عليا
مولى المؤمنين . " وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من
الناس " . ( 2 )
ثم سرد الروايات إلى آخرها .
أقول : ينبغي التكلم هنا في أمور ثلاثة :
الأول : في أن الآية الكريمة إنما نزلت في ولاية مولانا أمير المؤمنين عليه السلام
في غدير خم .
والثاني : فيما بلغه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الله تعالى في هذا المكان ، في شأن
مولانا أمير المؤمنين عليه السلام .
والثالث : في أن ما بلغه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شأنه عليه السلام صريح في الإمامة
والخلافة .
أما الأمر الأول : فقد استفاضت الروايات من الطريقين مسندة إلى
أهل البيت عليهم السلام ، وابن عباس وجابر ، وأبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة : إن
الآية إنما نزلت فيه عليه السلام في غدير خم ، ( 3 ) بل الروايات من طريقنا عن
هامش
( 1 ) غاية المرام ص : 334 نقلا عن تفسير الثعلبي .
( 2 ) غاية المرام ص : 334 نقلا عن كشف الغمة . 1 / 437 طبع طهران وفيه : زر عن عبد الله .
( 3 ) مجمع البيان 3 / 223 . غاية المرام ص 334 - 335 .