الآخرة . ( 1 )
ومن جملة ما رواه من طريقنا : ما عن ابن بابويه ، قال : حدثنا
محمد بن علي رحمه الله عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي
الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن مفضل ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي الزبير
المكي ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن الله
تبارك وتعالى اصطفاني ، واختارني ، وجعلني رسولا ، وأنزل علي
سيد الكتب ، فقلت : إلهي وسيدي إنك أرسلت موسى إلى فرعون فسألك
أن تجعل معه أخاه هارون وزيرا ، يشد به عضده ، ويصدق به قوله ، وإني
أسألك يا سيدي وإلهي أن تجعل لي من أهلي وزيرا تشد به عضدي ، فاجعل
لي عليا وزيرا وأخا ، واجعل الشجاعة في قلبه ، وألبسه الهيبة على عدوه ،
وهو أول من آمن بي ، وصدقني ، وأول من وحد الله معي ، وإني سألت
ذلك ربي عز وجل فأعطانيه ، فهو سيد الأوصياء ، اللحوق به سعادة ،
والموت في طاعته شهادة ، واسمه في التوراة مقرون إلى اسمي ، وزوجته
صديقة الكبرى ابنتي ، وابناه سيدا شباب أهل الجنة ابناي ، وهو ، وهما ،
والأئمة من بعدهم حجج الله على خلقه بعد النبيين ، وهم أبواب العلم في
أمتي ، من تبعهم نجا من النار ، ومن اقتدى بهم هدي إلى صراط مستقيم ، لم
يهب الله محبتهم لعبد إلا أدخله الله الجنة " . ( 2 )
إذا وقفت على ما بيناه ورويناه في تفسير الآية الكريمة من روايات
الفريقين ، من أنها نزلت في شأن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، فاعلم أن الآية
الكريمة تدل على اختصاص الخلافة والإمامة به عليه السلام من وجهين :
هامش
( 1 ) غاية المرام ص 503 .
( 2 ) غاية المرام ص 504 . أمالي الصدوق ص 28 المجلس 6 .