ويطهركم تطهيرا " ألا وإن الله اختارني في ثلاثة من أهل بيتي ، وأنا سيد
الثلاثة وأتقاهم لله ، اختارني ، وعليا وجعفرا ابني أبي طالب ، وحمزة بن
عبد المطلب ، كنا رقودا بالأبطح ، ليس منا إلا مسجى بثوبه على وجهه ،
علي بن أبي طالب عن يميني ، وجعفر عن يساري ، وحمزة عند رجلي ، فما
نبهتني عن رقدتي غير حفيف أجنحة الملائكة ، وبرد ذراعي علي بن
أبي طالب في صدري ، فانتبهت من رقدتي ، وجبرائيل في ثلاثة أملاك ،
يقول له أحد الأملاك الثلاثة : جبرائيل إلى أي هؤلاء أرسلت ؟ فرفسني
برجله ، فقال : إلى هذا ، قال : ومن هذا يستفهم ، فقال : هذا رسول الله
سيد النبيين صلى الله عليه وآله وسلم وهذا علي بن أبي طالب سيد الوصيين ، وهذا جعفر بن
أبي طالب عليه السلام له جناحان يطير بهما في الجنة ، وهذا حمزة بن عبد المطلب
سيد الشهداء " عليهم الصلاة والسلام . ( 1 )
أقول : لا شبهة عند الفريقين أن أول من آمن بالله تعالى وبرسوله صلى الله عليه وآله وسلم
وصلى معه من الرجال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، كما أن أول من آمن به من
النساء خديجة الكبرى أم المؤمنين ، وقد تواترت الأخبار فيه من الجانبين .
وقد ذكر في غاية المرام في هذا الباب سبعة وأربعين حديثا من طريق
العامة ، وثمانية عشر من طريقنا . ( 2 )
ومن جملة ما رواه من طريقهم : ما رواه عن موفق بن أحمد بإسناده ،
إلى معاذ بن جبل ، أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : " اختصمت بالنبوة
ولا نبوة بعدي وتخصم الناس بسبع لا يحاجك فيهن أحد من قريش ، أنت
أولهم إيمانا بالله ، وأوفاهم بعهد الله ، وأقومهم بالله ضرابة ، وأقسمهم
هامش
( 1 ) غاية المرام ص 356 نقلا عن تفسير القمي 661 . الطبع الحجري .
( 2 ) غاية المرام ص 499 .