هذا من طريق العامة .
وأما من طريقنا ، فعن جابر عن مولانا أبي جعفر عليه السلام قال : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وضع العلم الذي كان عنده عند الوصي ، وهو قول الله
عز وجل : " الله نور السماوات والأرض مثل نوره " يقول : أنا هادي
السماوات والأرض مثل العلم الذي أعطيته ، هو نوري الذي يهتدى به ، مثل
المشكاة ، فيها مصباح ، والمشكاة قلب محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، والمصباح النور الذي فيه
العلم وقوله : " المصباح في زجاجة " ، يقول إني أريد أن أقبضك ، فاجعل
الذي عندك عند الوصي ، كما يجعل المصباح في الزجاجة " كأنها كوكب
دري " فأعلمهم فضل الوصي " يوقد من شجرة مباركة " فأصل
الشجرة المباركة إبراهيم عليه السلام ، وهو قول الله عز وجل : " رحمة الله وبركاته
عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد " ( 1 ) وهو قول الله عز وجل : " إن الله
اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من
بعض والله سميع عليم " ( 2 ) لا شرقية ، ولا غربية ، فيقول : لا يهود فتصلون
قبل المغرب ولا نصارى فتصلون قبل المشرق ، وأنتم على ملة إبراهيم ، وقد
قال الله عز وجل : " ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا
مسلما وما كان من المشركين " ، ( 3 ) وقوله : " يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه
نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء " يقول مثل أولادكم الذين
يولدون منكم كمثل الزيت الذي يتخذ من الزيتون " يكاد زيتها يضئ ولو
لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء " يقول يكادون أن
هامش
( 1 ) هود : 73 .
( 2 ) آل عمران : 33 - 34 .
( 3 ) آل عمران : 67 .