يعرفها حق معرفتها ، فقلت له : أي آية يا أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : قوله تعالى :
" الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة " المشكاة محمد " فيها
مصباح " أنا المصباح " في زجاجة ، الزجاجة " الحسن والحسين " كأنها
كوكب دري " وهو علي بن الحسين " يوقد من شجرة مباركة " محمد بن
علي " زيتونة " جعفر بن محمد " لا شرقية " موسى بن جعفر " ولا غربية "
علي [ بن ] موسى الرضا " يكاد زيتها يضئ " محمد بن علي " ولو لم
تمسسه نار " علي بن محمد " نور على نور " الحسن بن علي " يهدي الله
لنوره من يشاء " القائم المهدي " ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شئ
عليم " . ( 1 )
إذا وقفت على روايات الباب ، فاعلم أن توضيح الأمر في المقام
وتطبيق الآية الكريمة على ما في الروايات ، من جهة القواعد اللفظية يتوقف
على تقديم مقدمة ، وهي : أن المراد بالنور في المقام هو النور المعنوي ، وهو
لعلم والهداية ، لا الحسي وهو ضوء الشمس والقمر والنجوم وهذا
لأمور : ( 2 )
الأول : أن التشبيه بمشكاة فيها مصباح والمصباح في زجاجة ، وتشبيه
الزجاجة بكوكب دري ، وتوصيفه بأنه يوقد من شجرة مباركة زيتونة إلى آخر
الآية لا يجري في ضوء الشمس والقمر والنجوم ، وهكذا من الأنوار
المحسوسة الظاهرة ، كما هو ظاهر .
والثاني : أن الخفي إنما يشبه بالجلي ، لا الجلي بالخفي ، وخفاء المشبه
بالنسبة إلى المشبه به إما من جهة كون المشبه أمرا معقولا معنويا والمشبه به
هامش
( 1 ) غاية المرام ص 317 .
( 2 ) في الأصل : " وهكذا الأمور " والصحيح ظاهرا ما أثبتناه .