أقول : وبعد ما تبين لك من روايات الفريقين أن المراد من " بيوت أذن
الله أن ترفع " بيوت الأنبياء سلام الله عليهم لا بيوت حجارة وطين ، وأن
بيت علي وفاطمة سلام الله عليهما من أفاضلها ، تبين أنهم صفوة الصفوة
من الخلق ، وأن الإمامة والخلافة تختص بهم دون سائر الأمة .
توضيح ذلك : إن الله تبارك وتعالى أخبر في كتابه المجيد باصطفاء
آل إبراهيم وآل عمران على العالمين ، قال عز من قائل : " إن الله اصطفى آدم
ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين " ، ( 1 ) فهم صفوة العالمين ،
وآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم من أفاضلها بمقتضى روايات الفريقين ، فهم صفوة الصفوة من
العالمين .
وإذا تبين لك أنهم عليهم السلام كذلك ، تبين لك اختصاص الإمامة والخلافة
بهم ، أترى أنه يجوز أن تكون صفوة الصفوة من العالمين بنص عالم السر
والخفيات تحت بيعة من لم يعلم أمر باطنهم ، وخبيات سرائرهم .
والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله وصلى
الله على محمد وآله الطاهرين .
هامش
( 1 ) آل عمران : 33 .