عامر ، عن أحمد بن درن العمشاني ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " ولايتنا ولاية الله التي لم يبعث الله نبيا قط
إلا بها " . ( 1 )
وما عن محمد بن الحسن الصفار - في بصائر الدرجات - عن يعقوب بن
يزيد ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن فضيل ، عن أبي الحسن عليه السلام
قال : " ولاية علي عليه السلام مكتوبة في جميع صحف الأنبياء عليهم السلام ولم يبعث الله
نبيا إلا بنبوة محمد وولاية وصيه علي عليهما السلام " . ( 2 )
إذا اتضح لك تفسير الآية الكريمة بروايات الفريقين : فاعلم أنها تدل
على اختصاص الإمامة والخلافة بمولانا أمير المؤمنين عليه السلام وأبنائه الطاهرين
سلام الله عليهم أجمعين .
توضيح ذلك : إن ولاية مولانا أمير المؤمنين عليه السلام التي بعث الله
الأنبياء عليهم السلام عليها ، إن كانت بمعنى ولاية التصرف في الأمور - كما هو ظاهر -
فقد ثبت أن خلافته عليه السلام عن الله تعالى ، وعن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم منصوصة في
الكتاب المجيد وفي سائر الصحف السماوية ، والنص على خلافته وإمامته
يوجب اختصاصها به عليه السلام إذ لا مجال مع النص للعدول إلى غيره باختيار
الأمة ، وتقديمه عليه عليه السلام .
وإن كانت بمعنى المودة والمحبة ، فبعث الأنبياء عليهم السلام عليها وجعلها تلو
ولاية سيد الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم ورسالته ، يدل على أنها أقرب وسيلة يتوسل بها إلى
الخالق تبارك وتعالى بعد التوحيد والإقرار برسالته ونبوته صلى الله عليه وآله وسلم ، فيدل
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 437 . غاية المرام ص 250 .
( 2 ) بصائر الدرجات ص 72 . غاية المرام ص 250 .