الصراط ودخول الجنة إلا بجواز من أمير المؤمنين عليه السلام بولايته ، وولاية
أهل البيت من الطريقين .
وقد ذكر في غاية المرام - في هذا الباب - من طريقهم عشرين حديثا ،
ومن طريقنا ثمانية عشر . ( 1 )
ومن جملة الروايات من طريقهم ما ذكره عن موفق بن أحمد من أعيان
العامة في " كتاب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام مسندا إلى الحسن البصري ، عن
عبد الله قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا كان يوم القيامة يقعد علي بن
أبي طالب على الفردوس - وهو جبل قد علا على الجنة - وفوقه عرش رب
العالمين ، ومن سفحه تتفجر أنهار الجنة ، وتتفرق في الجنان ، وهو جالس
على كرسي من نور يجري من بين يديه التسنيم ، لا يجوز أحد الصراط
إلا ومعه براءة بولايته وولاية أهل بيته ، يشرف على الجنة فيدخل محبيه الجنة
ومبغضيه النار " . ( 2 )
أقول : ويدل ذلك على اختصاص الإمامة والخلافة بأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وعدم اختصاص من عداهم لها .
توضيح ذلك : أن مولانا أمير المؤمنين ، والأئمة المعصومين من ذريته
سلام الله عليهم أجمعين ، كانوا مدعين للإمامة بالضرورة ، معلنين بأنها حق
خاص لهم ، إن أطاعتهم الأمة قاموا بها ، وإن منعوهم عنها ودفعوهم عن
مقامهم صبروا على ذلك حتى يحكم الله لهم ، والمبايعة مع من عداهم لم
تكن عن طوع ورغبة ، فإن شواهد مخالفة أهل البيت عليهم السلام مع المتصدين لأمر
الخلافة واضحة لائحة .
هامش
( 1 ) غاية المرام ص 259 - 261 .
( 2 ) غاية المرام ص 262 . مناقب الخوارزمي ص 31 .