واحدا شخصيا بالنظر العرفي ، وإن كان في الواقع أمورا متعددة ، كما إذا
كان المبيع دارا فإنها وإن كانت متعددة حقيقة ومركبة من عدة أمور ،
ولكنها واحدة بالنظر العرفي الاعتباري ، وكان جزء منها معيوبا من قبته
أو سردابه ونحو ذلك ، والظاهر أنه لا خلاف في عدم جواز فسخ العقد
في الجزء المعيب فقط والامضاء في الجزء الآخر الصحيح .
وما ربما يظهر من المصنف وجود الخلاف في ذلك ، حيث عبر
بالمعروف ثم ذكر إبداء المانع عنه الظاهر أنه لا يمكن المساعدة عليه ،
والحاصل إذا كان المبيع واحدا حقيقيا أو واحدا عرفيا فظهر جزء منه
معيبا فلا شبهة في عدم جواز الفسخ في الجزء المعيب ، بل إن كان يفسخ
فإنما يفسخ في المجموع لكون مجموعه مبيعا واحدا ، وإذا لم يفسخ
لم يفسخ في المجموع أيضا هذه هي المسألة الأولى .
ولا يفرق في ذلك بين أن يكون المردود جزءا مشاعا أو جزءا معينا
فإنه لا دليل على رد جزء من المبيع .
2 - أن يشتري شيئا واحدا ببيعين ، كما إذا اشترى نصفا معينا من الدار
بقيمة ثم اشترى نصفها الآخر بقيمة أخرى ، ثم وجد عيبا في أحد
النصفين فهل يجوز تسرية خيار العيب إلى الثاني أو لا ؟
فالظاهر أنه لم يخالف أحد في أنه لا يجوز فسخ العقدين بظهور العيب
في متعلق أحدهما ، فإن كل منهما عقد مستقل غير مربوط بالآخر ، فإذا
أراد الفسخ لعيب يفسخ فيما ظهر فيه العيب وإلا فيأخذ الأرش ، وهذه
المسألة ليست موردا للخلاف .
3 - ما إذا اشترى أمور متعددة مستقلة ببيع واحد بحيث إن كل منها أمر
مستقل يمكن وقوع البيع عليه ، وليس مثل رجل العبد ورأس الحيوان
ونحوهما حتى لا يمكن التفكيك بينهما ولكن اشترها أحد ببيع واحد
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 69
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦٩