وبعبارة أخرى أن خيار العيب قد زال بتبري البايع فلم يبق منه شئ
أصلا ، والخيار الذي هو موجود فعلا وتلف المبيع في زمنه أعني خيار
الحيوان ليس من متعلقات خيار العيب بوجه ، فلا وجه لكلامه بوجه .
ثم ذكر أن الاشكال أقوى فيما لو تلف المبيع بالعيب السابق وبالعيب
المتجدد في زمن الخيار الأخر كخيار الحيوان ، ووجه الأقوائية هو أن
البايع إنما تبرأ من العيب السابق الموجود حال العقد لا من العيب الحادث
بعده ، فيكون اشكال كون الضمان على المشتري دون البايع قويا ، بل لا بد
وأن يكون الأمر بالعكس .
ولكن قد عرفت أن الضمان في جميع ذلك على البايع ، لاطلاق ما دل
على كون التلف - في زمن خيار الحيوان والشرط ، وخيار المجلس
بالالحاق - من البايع ، فلا مخرج عن ذلك ، وأن هذا حكم شرعي لا يسقط
بالتبري حتى مع التصريح بذلك ، وأن التبري لا يدل على ذلك وعلى
أزيد من التبري من الأرش والخيار أي على اسقاط الأرش والخيار .
ما قيل بسقوط الأرش والرد بها
قوله ( رحمه الله ) : ثم إن هنا أمورا يظهر من بعض الأصحاب سقوط الرد والأرش بها .
أقول : ذكر الأصحاب أمورا يسقط بها الأرش والرد :
1 - زوال العيب قبل العلم به
وقد صرح العلامة بذلك في غير موضع من التذكرة ( 1 ) ، ومال إليه جامع
المقاصد ( 2 ) ، واختاره في المسالك ، بل ذكر في التذكرة في أواخر فصل
هامش
1 - التذكرة 1 : 529 .
2 - جامع المقاصد 4 : 306 .