بيان آخر لما يستدل به على ثبوته للوكيل في اجراء الصيغة
وحاصل الكلام أنه استدل المصنف على عدم ثبوت خيار المجلس
للوكيل في اجراء الصيغة بوجوه قد عرفتها مع جوابها ، وعمدتها
وجهان :
ألف - ما أشار إليه بقوله : مضافا إلى ملاحظة بعض أخبار هذا الخيار
المقرون فيه بينه وبين خيار الحيوان الذي لا يرضى الفقيه بالتزام ثبوته
للوكيل في اجراء الصيغة .
أقول : حاصل كلامه أن بعض أخبار خيار المجلس قد تقارن بخيار
الحيوان ، كقوله ( عليه السلام ) في الصحيحة في جواب السائل ما الشرط في
الحيوان قال : ثلاثة أيام ، وقال : ما الشرط في غير الحيوان ؟ قال ( عليه السلام ) :
البيعان بالخيار ما لم يفترقا ( 1 ) .
وهذه الرواية وإن كانت مطلقة وغير مقيدة بكون من له الخيار في بيع
الحيوان هو صاحب الحيوان فقط ، كما أن ثبوت خيار المجلس للبيع
أيضا مطلق من غير أن يكون مقيدا بثبوته للمالك أو الموكل أو لهما ،
ولكن ورد في رواية أخرى أيضا معتبرة : أن صاحب الحيوان بالخيار إلى
ثلاثة أيام ( 2 ) ، حيث ثبت الحكم لخصوص صاحب الحيوان فقط ،
هامش
1 - عن فضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا
فلا خيار بعد الرضا منهما ، قال : قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟ قال : ثلاثة أيام للمشتري -
الحديث ( الكافي 5 : 170 ، الخصال : 127 ، التهذيب 7 : 20 ، الإستبصار 3 : 72 ، عنهم الوسائل
18 : 11 ) ، صحيحة .
2 - عن الحسن بن علي بن فضال قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام )
يقول : صاحب الحيوان المشتري بالخيار بثلاثة أيام ( التهذيب 7 : 67 ، عنه الوسائل 18 : 10 ) ،
موثقة .