الخارج عن العموم أم لا ، فيكون التمسك بالعام من قبيل التمسك به في
الشبهات المصداقية فهو لا يجوز .
بيان آخر للمسألة الثالثة
وحاصل الكلام أن البحث هنا يقع في جهتين :
الأولى : فيما كان الاختلاف في أصل الاشتراط وعدمه أو فيما يرجع
إلى ذلك ، كان يكون الاختلاف في متعلق الاشتراط مع الاتفاق على أصل
الاشتراط .
الثاني : أن يكون الاختلاف في وجود متعلق الشرط وعدمه ، مع
الاتفاق على أصل الاشتراط ومتعلقه ، كأن يقول البايع أن المشروط هو
خياطة العبد وهي موجودة ، ويقول المشتري أنها معدومة ، أو يقول
البايع أنها كانت حين البيع موجودة فقد انعدمت ، ويقول المشتري
لم تكن موجود .
الجهة الأولى : فيما كان الاختلاف في أصل الاشتراط وعدمه
أما الكلام في الجهة الأولى ، فقد عرفت كلام المصنف وجوابه ، وأما
تحقيق المسألة ومحصل الكلام ، بعد كون الخيار راجعا إلى تقييد
الملكية ، فلا شبهة في معارضة أصالة عدم الملكية المطلقة مع أصالة
عدم انشاء الملكية المقيدة ، إذا لاحظنا الاطلاق والتقييد بحسب أنفسها ،
وأما إذا لاحظنا أصالة عدم الخيار والملكية المقيدة مع ملاحظة
العمومات الدالة على حرمة أكل مال الغير بغير تجارة عن تراض
وبلا طيب نفس فلا معارضة بينهما ، لعدم الأثر في أصالة عدم كون العقد
مطلقا ، فإن اللزوم يفهم عموم حرمة الأكل وأصالة عدم وجود الخيار