أو من الأجنبي فإنه يحمل المبيع حينئذ على ذلك ، وإلا فلا يوجب رفع
الغرر كما هو واضح .
والحاصل أنه إن كان رفع الغرر بالاشتراط فلا شبهة في كون اسقاط
الخيار موجبا للغرر ، وإلا بأن كان رفع الغرر بالتوصيف أو بشئ آخر أو
بأصالة الصحة التي توجب رفع الغرر بحسب بناء العقلاء ، فلا يكون
اسقاط الخيار في ضمن العقد موجبا للغرر ، كما هو واضح .
المسألة ( 4 )
عدم سقوطه ببذل التفاوت والابدال
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لا يسقط هذا الخيار .
أقول : قد عرفت الحال في حكم صورة تخلف الأوصاف ، ويقع
الكلام في سقوط الخيار ببذل التفاوت ، والظاهر أنه لا دليل على سقوطه
ببذل التفاوت ، لأن الخيار إن كان ثابتا بالتعبد فنتمسك باطلاق دليل
التعبد ، وإن كان ثابتا بالاشتراط وتخلف الشرط فنتمسك باطلاق دليل
ذلك ، فنحكم بثبوت الخيار حتى بعد بذل التفاوت .
وأما الابدال بأن يشترط المشتري ابدال المبيع على تقدير التخلف
على نحو شرط النتيجة ، بأن يكون شئ آخر بدلا عن المبيع في صورة
التخلف من غير أن يكون التبديل بفعلهما ، بل يكون الابدال في ظرف
التخلف بهذا الاشتراط ، لأن المبيع عين شخصية فالابدال محتاج إلى
معاوضة جديدة ومراضاة جديدة وهي منفية كما هو واضح .
ونقل المصنف عن الشهيد ( 1 ) أن الأقرب الفساد ، وذكر في وجه ذلك ،
أن البدل الذي يستحقه المشتري في صورة التخلف إن كان بإزاء الثمن ،
هامش
1 - الدروس 3 : 276 .