واحد ، وعلى تقدير الفرق بينهما فالاختلاف بحسب نظر العرف دون
العقل .
إذا شك في وصف أنها من الصور النوعية أو من الأوصاف الكمالية ؟
هذا كله فيما علم كون الوصف من الصور النوعية أو من الأوصاف
الكمالية ، وأما فيما شك في ذلك ولم يعلم أن الوصف من الصور النوعية
أو من الأوصاف الكمالية ، فهل مقتضى القاعدة هنا البطلان أو الصحة ؟
وبعبارة أخرى تارة تعلم كون الوصف من الصور النوعية ، ولا شبهة
في أن التخلف فيه يوجب البطلان ، وأخرى يعلم كونه من الأوصاف
الكمالية ، ولا شبهة في أن التخلف هنا لا يوجب البطلان ، بل إنما يوجب
الخيار ، وأما إذا شككنا في كون الوصف من الصور النوعية العرفية
المقومة أو من الأوصاف الكمالية ، فهل مقتضى القاعدة هنا هو البطلان
عند التخلف أو عدمه ، وهل يجوز التعليق في مثل ذلك أم لا يجوز ؟
ويقع الكلام هنا في مقامين : الأول في جواز التعليق في مثل ذلك
وعدمه ، والثاني في حكمه مع التخلف فيما وقع البيع على الارتكاز من
غير تعليق واشتراط .
المقام الأول
الظاهر أنه لا يوجب البطلان ، وتوضيح ذلك : أنه لا دليل لفظي على
بطلان التعليق في العقود ، وإنما الدليل على بطلانه إنما هو الاجماع ،
ومن الواضح أنه دليل لبي فلا بد من أخذ المتيقن منه ، ولا ريب أن المتيقن
إنما هو فيما كان التعليق على الأوصاف الكمالية ، بحيث أحرز كونها من
ذلك ، وأما إذا احتمل كونها من الأوصاف الكمالية أو من الصور النوعية