6 - خيار الرؤية
قوله ( رحمه الله ) : السادس : خيار الرؤية .
أقول : إن كان المراد من خيار الرؤية الخيار المسبب عن اشتراط
المتبايعين كون المبيع على وصف كذا ، فإذا رآه المشتري مثلا فوجده
غير واجد للوصف فيحكم بثبوت الخيار له ، فلا شبهة حينئذ في كون
ذلك من صغريات خيار تخلف الشرط ، وإنما ذكروا ذلك مستقلا لورود
النص عليه .
وهذا الوجه يظهر من الفقهاء خصوصا من شيخنا الأنصاري ، حيث
جعل عنوان المسألة ما هو ظاهر في ادراج ذلك من خيار تخلف الشرط
وقال : المراد به الخيار المسبب عن روية المبيع على خلاف ما اشترطه
فيه المتبايعان ، وعليه فلا يفرق في ثبوت ذلك بين المشتري والبايع في
الثمن والمثمن .
وإن كان المراد من ذلك أن المشتري قد أقدم على الشراء باعتقاد أن
المبيع واجد لوصف كذا ، كان اشترى عبدا باعتقاد أنه عالم لكون والديه
عالما ، أو حصل له الاعتقاد من توصيف المشتري من غير اشتراط ذلك
في البيع بالشرط الضمني ، ثم ظهر الخلاف من غير أن يكون نقص القيمة
ليدخل في خيار الغبن ، فيكون للمشتري الخيار ، وعلى هذا الوجه
لا يكون مندرجا في خيار تخلف الشرط ، بل يكون خيارا آخر في مقابل
خيار تخلف الشرط وغيره .