كان منصوصا ولكنه ليس على خلاف القاعدة ، بل النص ورد على طبق
القاعدة ، نعم ثبوت الأرش في خيار العيب بالنص على خلاف القاعدة .
2 - اشتراط سقوط الخيار في متن العقد
قوله ( رحمه الله ) : الثاني من المسقطات : اشتراط سقوط الخيار في متن العقد .
أقول : قد تقدم ذلك في خياري الحيوان والمجلس ، وقد ذكر
المصنف ذلك هناك وما أشكل عليه بوجوه عمدتها أنه اسقاط لما
لم يجب ، فإن الخيار لم يثبت حين العقد ، فاشتراط اسقاطه فيه اسقاط لما
لم يجب ، وقد أجاب عنه المصنف واجبنا عنه أيضا بما عندنا
ولا نعيده .
ولكن مما يجب التنبيه عليه هنا أن هذا الاشكال إنما يتوجه لنحتاج
إلى الجواب إذا كان مدرك الخيار هو دليل نفي الضرر ، أو الخبر الوارد في
تلقي الركبان ، فإنه عليهما لم يثبت حق حين العقد حتى يشترط سقوطه
في ضمن العقد ، ولكن بناءا على ما ذكرناه من كون دليل خيار الغبن هو
الشرط الضمني فلا مجال لهذا الاشكال أصلا ، فإن مرجع سقوط الخيار
هو عدم الاشتراط من الأول ، إذ خيار الغبن كان ثابتا بالشرط الذي
يجعلانه المتعاملان بالشرط الضمني ، فإذا لم يجعلا ذلك لم يثبت خيار
الغبن بتخلف الشرط ، فيكون نظير التصريح بعدم هذا الشرط كما هو
واضح ، فلا يرد اشكال حينئذ أصلا .
نعم يبقى هنا ما ذكره الشهيد ( رحمه الله ) من اشكال الغرر ( 1 ) ، بأن هذه المعاملة
غررية وسيأتي تفصيل ذلك .
هامش
1 - الدروس 3 : 275 .