ولا يجري هنا ما ذكره المصنف من الجواب عن المحقق القمي ، فإن
هذا الشرط ليس له دخل في زيادة الثمن أصلا ، فإنه لا يفرق في الحطب
بين كونه من أخشاب البناء وبين كونه من أخشاب الحديقة ، بل ربما
يوجب كونه من أخشاب البناء نقصا في الحطب لكونه بالية كثيرا بخلاف
ما إذا كان من أخشاب الحديقة ، فهذا الشرط ليس مثل اشتراط كون أربعة
توأمين ثمانية دنانير ، وعلى هذا فيكون العقد جائزا من الطرفين كما هو
واضح ( 1 ) .
وأما إذا كان دليل خيار الغبن هو الشرط الضمني فلا يعقل الغبن من
الطرفين ، بحيث يثبت الخيار للمتبايعين ويكون العقد جائزا من الطرفين ،
فإن الشرط الضمني أعني اشتراط تساوي القيمتين أو عدم زيادة القيمة
وعدم نقصه لا يعقل إلا من طرف واحد ، فيكون الغبن من طرف واحد كما
هو واضح ، فافهم .
-
1 - إلا أن يقال : إن هذا الشرط أيضا ليس له دخل في المزية ، وإنما المزية من جهة الخطأ
في التطبيق - منه ( رحمه الله ) .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 377
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٧٧