العقد أو كانا عند العقد متساويين ، ولكن حصل التفاوت حال القبض
ثبت الخيار في الثاني وارتفع الخيار في الأول ، كان لما ذكره المصنف في
الفرع الأول ، وهو ما كان العوضان عند العقد متفاوتين وحصل التساوي
بعد ذلك وجه ، ولكنه مخالف لما ذكره بعد ذلك في الفرع الثاني ، وهو
حصول الزيادة والنقصان بعد العقد ، بأن كان التساوي حين العقد حاصلا
وحصلت الزيادة أو النقيصة بعد ذلك ، حيث قال : لا عبرة بهما اجماعا .
وكيف كان فلا يمكن التفريق بين الفرعين بل هما من واد واحد ، وعليه
فلا وجه لما أصر به شيخنا الأستاذ من الفرق بين المقامين ، فراجع كلامه .
بيان آخر
والظاهر أن المناط في الشرط الضمني هو حال العقد ، ويتضح ذلك
بضم أحد الفرعين بالآخر والاجماع الذي ذكره المصنف في الفرع
الثاني ، وإن لم يكن اجماعا تعبديا لبعده كما هو واضح ، ولكنه موافق
للارتكاز كما ذكرناه آنفا ، فإن بناء العقلاء وارتكازهم إنما قام على كون
العوضين متساويين حال العقد .
ويتضح ذلك بملاحظة حال التجار حيث يربحون في المعاملات أو
يخسرون فيها بعد العقد ، ويغبن أحد المتبايعين ويربح الآخر من غير أن
يدعي أحدهما الغبن ويدعي ثبوت الخيار لنفسه ، وليس ذلك إلا من
جهة عدم ثبوت الخيار له وعدم بناء العقلاء وارتكازهم على ذلك بعد
العقد ، بل هو كذلك عند العقد .
والحاصل أنه إن كان المراد مما هو شرط في ضمن العقد من اشتراط
تساوي القيمتين هو التساوي المستمر أو التساوي حال العقد وهو
مخالف للاجماع ، فإنه قائم على عدم الاعتناء بالزيادة والنقصان بعد