الضرر وما لم يقدمه ، فالشرط الضمني باق على حاله ، فيثبت للمغبون
الخيار .
المراد من متساوي القيمة حال العقد أو بعده
ثم إن المراد من متساوي القيمة حال العقد أو بعده ، ذكر المصنف أن
المعتبر القيمة حال العقد ، فلو زادت بعده ولو قبل اطلاع المغبون على
النقصان حين العقد لم ينفع ، لأن الزيادة إنما حصلت في ملكه والمعاملة
وقعت على الغبن .
ثم احتمل عدم الخيار بدعوى أن التدارك حصل قبل الرد فلا يثبت
المراد المشروع لتدارك الضرر ، كما لو برأ المعيوب قبل الاطلاع على
عيبه بل مهما زال العيب قبل العلم أو بعده قبل الرد سقط حق الرد ، ثم
ذكر : وأشكل منه ما لو توقف الملك على القبض فارتفع الغبن قبله ، لأن
الملك قد انتقل إليه حينئذ من دون نقص في قيمته ، نعم لو قلنا بوجوب
التقابض بمجرد العقد كما صرح به العلامة ( 1 ) في الصرف يثبت الخيار
لثبوت الضرر بوجوب اقباض الزائد في مقابلة الناقص .
أقول : إن ما احتمله المصنف ثانيا ، من عدم ثبوت الخيار فهو متين ،
بناءا على كون مدرك خيار الغبن هو دليل نفي الضرر في الاسلام ، فإنه قد
ارتفع بزيادة القيمة أو بنقصانها وبعده لا خيار لأحدهما كما هو واضح ،
لارتفاع الضرر الذي يدور الحكم بثبوت الخيار مداره .
وبعبارة أخرى أن الحكم إنما هو تابع لثبوت موضوعه فكلما ثبت
الموضوع ثبت الحكم وإلا فلا ، فاستمرار الحكم تابع لاستمرار
الموضوع ، وحيث إن مدرك ثبوت خيار الغبن هو دليل نفي الضرر
هامش
1 - المختلف 5 : 107 .