وأما ما ذكره من تنظير المقام ببيع المرابحة ، من أنه مع كذب البايع في
اخباره برأس المال بأن أخبر أنه دينار اخبار بربح نصف دينار فظهر أنه
كان نصف دينار فربح دينارا ، فأيضا لا يرتبط بالمقام ، وذلك فإن في
المقام قد أنشأ البيع على مبيع جعل ثمنه دينارين ، فالالتزام بكونه دينارا
التزام بكون ما أنشأه الشارع غير منشأ كما عرفت ، وليس كذلك في بيع
المرابحة ، فإن المعاملة قد جري على المتاع بثمن اشتراه البايع واقعا مع
ربع معلوم ، فظهور كذب البايع في اخباره برأس المال وجواز رجوع
المشتري إلى التفاوت لا يوجب الالتزام بكون الممضي غير المنشأ ، بل
هو في الحقيقة رجوع إلى الزائد من الثمن الذي أخذه البايع من
المشتري .
وبعبارة أخرى أن البيع في بيع المرابحة إنما وقع على الثمن الذي
اشترى به البايع من شخص آخر مع ربح معلوم ، وهما ثمن في الواقع
وتطبيقه على الزائد عن ذلك من جهة كذب البايع في اخباره ، فيكون نظير
خطائه في الاخبار فيكون ذلك من باب الخطأ في التطبيق فلا يجوز
رجوعه بالتفاوت هنا بالبيع أصلا ، ، نعم يكون المقام نظير بيع المرابحة لو
قال البايع للمشتري : إنما أبيعك هذا المتاع بالقيمة السوقية ، وهي
دينارين مع كونها دينارا واحدا .
2 - ثم إنه ذكر المصنف احتمالا آخر لعدم ثبوت الخيار بدليل نفي
الضرر ، بدعوى أنه يمكن أن يكون نفي اللزوم بتسلط المغبون على إلزام
الغابن بأحد الأمرين ، من الفسخ في الكل ومن تدارك ما فات على المغبون
برد القدر الزائد أو بدله ، ومرجعه إلى أن للمغبون الفسخ إذا لم يبذل
الغابن التفاوت ، فالمبذول غرامة لما فات على المغبون على تقدير امضاء
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 341
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٤١