الغبن ، ولا يفرق في ذلك بين الموارد أصلا ، فورود الرواية هنا لا يدل
على الاختصاص ، بعد القطع بأن الخيار للغبن وأن المكاري صاروا
مغبونين لعلم المتلقين بالسعر وعدم علم المكارين به .
ولكن يرد عليه أنه لم يثبت هذا الحديث ، ولم يذكر في الكتب
المودعة للرواية ، وإنما هو مذكور من طرق العامة ، فلا يعلم كونه رواية
أصلا ، وعليه فلا ينجبر ضعفه بالشهرة ، لو قلنا بانجبار ضعف الخبر
بالشهرة كما لا يخفى .
استدلال عليه بقاعدة لا ضرر
وقد استدل أيضا بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ( 1 ) ، بل
ذكر المصنف أن أقوى ما يستدل به على ثبوت هذا الخيار حديث لا ضرر
ولا ضرار في الاسلام ، بدعوى أن لزوم هذه المعاملة وعدم تسلط
المغبون على الفسخ ضرر عليه واضرار به فيكون منفيا ، لأن الشارع
لم يحكم بحكم ضرري أصلا ولم يسوغ اضرار بعض المسلمين ببعض .
ولكن أشكل عليه بوجهين :
1 - ما عن صاحب الكفاية ، بأن غاية ما استدل عليه الرواية هو رفع
اللزوم ، وأما ثبوت الخيار بحيث يكون للمغبون حق ثابت في العقد فلا ،
هامش
1 - عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ، فالاسلام يزيد المسلم خيرا
ولا يزيده شرا ( الفقيه 4 : 243 ، عنه الوسائل 26 : 14 ) ، ضعيفة .
عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا ضرر ولا ضرار
( الكافي 5 : 292 ، عنه الوسائل 18 : 32 ) ، موثقة .