2 - ما ذكره شيخنا الأستاذ ، بأن الرضا الحاصل من المتعاملين
بالمعاملة حين ايجادها إنما هو الرضا بمعنى الاسم المصدري الذي له
بقاء ، فيكون الرضا موجودا حدوثا وبقاءا ، فما لم تبين الغبن تكون
المعاملة تجارة عن تراض ومشمولة للمستثنى ، أعني قوله تعالى : إلا أن تكون تجارة عن تراض ( 1 ) ، من غير أن نحتاج في تصحيح ذلك إلى
الاجماع ليكون ذلك تخصيصا ، وبعد ظهور الغبن مع عدم رضا المغبون
بالعقد يكون مشمولا للمستثنى منه ، فيحكم بالبطلان ، وهذا معنى
ثبوت الخيار للمغبون .
وفيه أنه يرد عليه ما أوردناه أولا على المصنف ، من أن لازم ذلك
بطلان العقد بنفسه من غير أن يحتاج إلى الفسخ أصلا كما لا يخفى ، مع
أن الفقهاء ( رحمهم الله ) لم يلتزموا بذلك .
وثانيا : إن المراد من التجارة هو المعنى المصدري الذي وجوده
حدوثا دون المعنى الاسم المصدري الذي له بقاء ، وإلا فلازم ذلك
أن يكون له الفسخ فيما إذا ترقت القيمة السوقية ، فإن البايع ليس براض
بكون العين للمشتري بعد ما ترقت القيمة ، كما إذا باعها بدينار ثم صارت
بدينارين .
استدلال عليه بما ورد في تلقي الركبان
وقد استدل على ثبوت هذا الخيار أيضا بالنبوي الدال على ثبوت
خيار الغبن للبايع فيما اشترى في تلقي الركبان ( 2 ) ، وليس ذلك إلا من جهة
هامش
1 - النساء : 29 .
2 - عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه نهى عن تلقي الركبان وقال : من تلقاها فصاحبها بالخيار إذا دخل
السوق ( عوالي اللئالي 1 : 218 ، عنه المستدرك 13 : 281 ) ، ضعيفة .
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : فإن تلقى متلق فصاحب السلعة بالخيار إذا ورد السوق ( الغنية
: 526 ، عنه المستدرك 13 : 281 ) ، ضعيفة .