أعني الواجدية هي محدودة بحد خاص ، وهو عدم الفسخ ، فإذا فسخ
ترتفع هذه السلطنة وما يجوز له من التصرفات ، وتنقطع سلطنته عن
العين ، ونظير ذلك كثير في العرف ، فإنه يكون شخص سلطانا إلى سنة ،
كما هو كذلك في الرئاسة الجمهورية ، ولكن تصرفاته في الأملاك مطلقة ،
فله أن يتصرف في زمان سلطنته تصرفا مطلقة وتصرف خمسين سنة ، بأن
يؤجر أرضا إلى خمسين سنة وهكذا .
وكذلك المتصرفين المنصوبين في البلاد من قبل الملك ، فإن
سلطنتهم وإن كانت مقيدة بأمد خاص ولكن تصرفاتهم مطلقة ، ولذا تنفذ
أمورهم بعد انعزالهم أيضا كالطرق والشوارع ، وكذلك رئيس الوزراء
ونحوهم ، وكذلك الأمر في كل معاملة خيارية ، فإن معناه تحديد
المنشأ ، فيكون نفس السلطنة خاصة ولكن نفوذ التصرف بجميع أنحائه
مطلقا .
والحاصل أن أصل الالتزام وإن كان غير قابل للاطلاق والتقييد ، فإنه
كالانشاء إما يوجد أو لا ، وإنما الاطلاق والتقييد باعتبار المتعلق ، ولكن
تقييد استمراره باعتبار متعلقه شئ ممكن ، بأن يقيد الوقوف عليه
واستمراره بشرط ، وعليه فلا مانع من تحديد الالتزام البيعي بحسب
الاستمرار بالالتزام الشرطي ، فتكون النتيجة من المجموع كون الملكية
مقيدة بحد خاص كما هو واضح .
الفرق بين التلف والفسخ
ثم إنه كما يوجب الفسخ انقطاع سلطنة المشتري عن العين بالكلية ،
وكذلك التلف ، فإنه إذا تلف مال أحد تنقطع سلطنته عن العين وعن ماليته
بالكلية ، إلا إذا كان التلف مستندا إلى شخص يكون اتلافه موجبا