وألحقوا بذلك خيار المجلس أيضا لاستفادة العموم من أخبار الخيار ،
فإن ذيل بعضها : حتى ينقضي الشرط ، وقد استفاد ذلك العموم المصنف
من تلك الأخبار ، ويأتي في أحكام الخيار .
وأما إذا كان التالف هو الثمن فلا دليل يدل على كون التلف ممن
لا خيار له بحيث ينفسخ العقد بذلك كما عرفت سابقا ، من أن كون تلف
مال أحد من الآخر بقانون أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له يوجب
انفساخ العقد ، إذ لا يعقل أن يكون تلف مال أحد من شخص آخر بدون
انفساخ العقد ، فيكون حكم الشارع بكون التلف ممن لا خيار له حكما
بانفساخ العقد كما لا يخفى .
وعلى الجملة لا دليل على كون تلف الثمن في زمن الخيار من مال من
لا خيار له ليكون ذلك تخصيصا للقاعدة الأولية وحكما بانفساخ العقد
كما لا يخفى .
المناقشة في كلام صاحب الجواهر ( رحمه الله )
ثم إنه استظهر صاحب الجواهر ( 1 ) من رواية معاوية بن ميسرة أن التلف
من المالك ، ولا يكون ذلك لمن لا خيار له ، فيكون تلف الثمن من البايع
المالك بالثمن عند التلف ، فتدل الرواية على أن تلف الثمن حينئذ من
البايع وإن كان له خيار ، وقد منع المصنف عن ذلك الاستظهار وحكم
بعدم ظهور رواية معاوية بن ميسرة فيما ذكر صاحب الجواهر ، وهو
كذلك ، لأنا بعد التأمل لم نفهم وجه الاستظهار .
وذلك لأن رواية معاوية بن ميسرة كما تقدم اشتمل على حكمين :
أحدهما : أن رجلا باع دارا من رجل وكان بينه وبين الرجل الذي اشترى
هامش
1 - جواهر الكلام 23 : 80 .