لأن يحسب تلف مال زيد مع كونه عنده من زيد ، ولا يساعده فهم العرفي
أصلا فضلا عن قيام السيرة عليه ، ولكن التعبد يقتضي ذلك .
ثم إنه لا معنى لكون التلف محسوبا على البايع قبل القبض أو على من
لا خيار له إلا أن يفرض كماله ، فكما أن ماله إذا تلف عنده يذهب هدرا
وكذلك تلف المبيع قبل القبض أو في زمن الخيار ، ولا يعقل ذلك إلا
بانفساخ العقد ، بأن يحكم قبل التلف بدخوله في ملكه آنا ما ويتلف
ويرجع الثمن إلى المشتري أيضا كما هو قانون الانفساخ ، لا أن معنى كون
التلف على البايع أو من لا خيار له أن يضمن مثل العين فيجب عليه رد
مثله ، فإنه لو لم نحكم بالانفساخ لكان ضامنا بالمثل ، مع أنه لم يقل به
أحد كما هو واضح .
والوجه في ذلك أنه فرض في الرواية أن التلف في زمن الخيار من مال
من لا خيار له ، فإنه لا يعقل أن يكون التالف من ماله إلا بالالتزام بانفساخ
العقد ، وإلا نحكم بالضمان بالمثل كما عرفت .
إذا عرفت ذلك فنقول في المقام أنه إذا باع شخص داره بشرط أن يكون
له الخيار متى رد الثمن فتلف الثمن أو المبيع ، فهل يحسب ممن لا خيار
له أم لا ؟
فيقع الكلام في مقامين :
المقام الأول : إذا تلف المبيع
فيما إذا تلف المبيع ، فهل هو من المشتري إذ لا خيار له أو من البايع ،
فنقول :
إنه لا شبهة في كون التلف من المشتري ، ولكن لا من جهة القاعدة
المذكورة ، من أن كل تلف في زمن الخيار ممن لا خيار له التي تثبت على