ولكن قد استدل على أن مبدأه بعد حصول التفرق بوجوه :
1 - الأصل العملي ، بأن يقال : إن الأصل بقاء الخيار إلى ثلاثة أيام ،
مثلا إذا فرضنا أنه حصل التفرق بعد مضي ساعة من حين العقد ومضي
ثلاثة أيام من حين التفرق وثلاثة أيام وساعة من حين العقد ، فنشك
حينئذ في أنه هل الخيار ثابت في هذه الساعة الأخيرة أم لا ، فنستصحب
بقاءه .
وبتقريب آخر فنشك في ثبوت خيار الحيوان من حين العقد وعدم
ثبوته ، فالأصل عدم ثبوته من حين العقد إلى زمان التفرق .
وكلا الأصلين لا وجه له ، أما الأصل الأول فيرد عليه :
أولا : إن الاستصحاب لا يجري في الأحكام الكلية كما حققناه في
محله .
وثانيا : إن هذا المورد من قبيل الشك في المقتضي ، بمعنى أنا نشك في
ثبوت الحكم في عمود الزمان من جهة حصول الغاية وامتداد المقتضي
وعدمهما ، وقد ذهب المصنف إلى جريانه في ذلك ، ومنع شيخنا
الأستاذ عنه وخص جريان الاستصحاب بموارد الشك في الرافع .
مثلا إذا شككنا في تحقق الطلاق وعدمه في العقد الدائم ، فنجري
الاستصحاب ونقول إن الأصل عدم تحقق الطلاق وبقاء الزوجية كما
كانت ، وأما إذا شككنا في ارتفاع العقد المنقطع فلا يمكن اجراء
الاستصحاب فيه ، بل نشك في أن المقتضي موجود أم لا ، فنشك في
امتداد المقضي حسب عمود الزمان ، فحيث لا يقين لنا بأن المقتضي لبقاء
العقد المنقطع أي مقدار من الزمان فنحكم بعدم جريانه ، كما ذهب إليه
الأستاذ .
وعلى الجملة أن الشك في المقتضي بهذا المعنى ، أي بمعنى أن
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 207
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٠٧