وعلى الجملة فلا يمكن كشف الخيار للمشتري من ثبوت الضمان
على البايع .
وأما الثاني ، أي الحكم بثبوت ضمان الأمة في مدة الاستبراء على
البايع ، فأيضا لا دليل عليه ، فإنه لم يثبت لنا ضمان البايع على الأمة في
مدة الاستبراء .
وكيف كان فالحكم في الأمة هو الحكم في بقية الحيوانات من غير فرق
بينهما فأدلة خيار الحيوان محكمة في جميعها .
المسألة ( 3 )
مبدأ خيار الحيوان
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : مبدأ هذا الخيار من حين العقد .
أقول : الظاهر من الروايات الدالة على ثبوت خيار الحيوان ظاهرة في
أن ثبوت خيار الحيوان كثبوت خيار المجلس ، فإن قوله ( عليه السلام ) : الشرط
في الحيوان ثلاثة أيام ( 1 ) ، وفي غيره : حتى يفترقا ( 2 ) ، إن خيار الحيوان
إنما يثبت من حين خيار المجلس ، وإن خيار المجلس إنما يثبت من حين
العقد كما هو واضح .
وعليه فلو انقضى ثلاثة أيام انقضى به خيار الحيوان ، سواء حصل
التفرق أم لا .
هامش
1 - عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري
اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه
فلا شرط ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبل أن نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل
الشراء - الحديث ( الكافي 5 : 169 ، التهذيب 7 : 24 ، عنهما الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة .
2 - عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في
الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ( التهذيب 7 : 23 ، عنه الوسائل 18 : 10 ) ، صحيحة .