فيكون اطلاق كلامه شاملا لكون الطرف الآخر مكرها في البقاء أو غافلا
عن تفرقه ( عليه السلام ) ، فيكون دالا على كفاية التفرق من طرف واحد عن رضا
واختيار .
ولكن ذلك لا يزيد عن حكاية فعل المعصوم ( عليه السلام ) فلا اطلاق فيه ،
فلعله مشى مع التفات الآخر وعدم متابعة الآخر مع التفاته واختياره ،
فلا يكون دليلا لكفاية التفرق الاختياري من طرف واحد مع كون الطرف
الآخر مكرها في ذلك . .
المسألة ( 3 )
إذا ارتفع الاكراه هل الخيار فوري أم لا ؟
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لو زال الاكراه فالمحكي عن الشيخ ( 1 ) وجماعة ( 2 ) امتداد
الخيار بامتداد مجلس .
أقول : إذا ارتفع الاكراه بعد التفرق عن كره فهل يكون خياره فوريا كما
زعمه بعض أو يكون ممتدا إلى أن يطرأه المزيل الآخر غير التفرق
لحصول التفرق ، أو المناط في التفرق هو التفرق بعد زوال الاكراه عن
الهيئة التي كان المتعاملان عليها ، فكأنهما بعد مجتمعان في مجلس
العقد .
أما الوجه الأخير فذكر المصنف أن الهيئة الاجتماعية الحاصلة حين
العقد قد ارتفعت حسا ، غاية الأمر عدم ارتفاع حكمها وهو الخيار بسبب
الاكراه ، ولم يجعل مجلس زوال الاكراه بمنزلة مجلس زوال العقد ،
والحاصل أن الباقي بحكم الشرع هو الخيار لا مجلس العقد ، فالنص
هامش
1 - المبسوط 2 : 84 .
2 - الدروس 3 : 266 .