الزكوي فيكون البيع صحيحا فتكون الزكاة على البايع بأن يؤديها من ماله
أو تتبع المال فيؤديها المشتري ، فهذا أمر آخر لا ربط له بما نحن فيه من
الكبرى الكلية .
فارجاع الشيخ المسألة إلى مثل تعلق حق المرتهن بالعين المرهونة فقد
عرفت جوابه ، فلا بد من صرف عنان الكلام إلى التكلم بحسب القواعد ،
وقبل تحقيق المقام لا بد وأن يعلم أن مقتضى العمومات والاطلاقات
صحة تلك المعاملة ، فلا بد من الحكم بالفساد من دليل خاص ليوجب
تقييدها أو تخصيصها .
ما استدل المحقق التستري ( رحمه الله ) على البطلان
إذا عرفت ذلك اعلم أن المسألة ذات قولين ، قول بالصحة كما عليه
المصنف وجمع كثير غيره ، وقول بعدم الصحة وعليه جماعة أخرى ،
منهم المحقق النحرير الشيخ أسد الله التستري ( 1 ) ، وقد استدل على
البطلان بوجوه قد أشار إليها المصنف وإلى جوابها :
الوجه الأول
الاشكال المتقدم في بيع الغاصب ، وهو منحل إلى وجوه ثلاثة ، وقد
ذكر المصنف أنه لا يجري بعضها في المقام :
الوجه الأول : عدم تمشي القصد من الغاصب إلى حقيقة المعاوضة
فيكون باطلة .
وقد أجاب عنه شيخنا الأستاذ ( 2 ) بوجه لا يكون ذلك جوابا عما نحن
هامش
1 - مقابيس الأنوار : 134 - 135 .
2 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 162 .