والعجب من المحقق ( 1 ) كيف رضي القول بالاشكال على الشيخ مع
ورود النص عليه وغفل عن النص ، كما أن العجب من المصنف حيث
احتمل أنه ، إلا أن يكون مراد الشيخ من الحكم بصحة البيع جعل المقام
مثل بيع العين التي تعلق بها حق الديان أو حق المرتهن ، ولم يحتمل كون
الشيخ مستندا إلى الرواية ، وإذن لا وجه للاستشهاد بمثل تلك الفتاوي
بالمقام لكونها منصوصة بل لا بد من التكلم فيها بحسب ما تقتضيه
القواعد .
بيان آخر
والحاصل أن الكلام في عدم كون المجيز جائز التصرف حال العقد من
جهة المقتضي يقع في ضمن مسائل :
الأولى : أن يبيع مال غيره لنفسه ثم ملكه فهل يصح البيع أم لا ؟ كما إذا
باع الابن مال أبيه ثم ملكه بالقهر كالإرث أو بالبيع ، وعلى تقدير الصحة
نتكلم في أنه محتاج إلى الإجازة أم لا .
وقد ذكرنا أنه لا ملازمة بين هذه المسألة وبين مسألة بيع العين الزكوي
كما ذكرها المصنف في المتن ، فإن أصل مسألة بيع العين الزكوي وإن
كانت من صغريات هذه المسألة ، بناء على تعلق الزكاة بالعين وكون
الفقراء شركاء مع المالك ، سواء كانت الشركة على نحو الإشاعة أو على
نحو الكلي في المعين .
ولكن المسألة منصوصة فجواز بيعها لا يرتبط بجواز بيع مال الغير
لنفسه ، فإنه ورد النص على ما في حاشية السيد ( 2 ) أنه لو باع المالك العين
هامش
1 - المعتبر 2 : 563 .
2 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب : 163 .