لأنه لا اشعار به في كلمات القدماء والمتأخرين إلا في كلام الشهيد في
القواعد ( 1 ) .
ومع ذلك كيف يمكن دعوى الاجماع عليه ، على أن الاجماع إنما
يكون حجة إذا لم يكن له مدرك معلوم بل يكون مدركه قول المعصوم
( عليه السلام ) ، فيكون حجة من باب التعبد المحض ، ومدركه هنا الوجهان
الآخران وسنذكرهما ، فلا أقل من احتمال ذلك ، فإن حجيته مشروطة
بالعلم بعدم ابتنائه على مدرك معلوم ، ويكفي منع ذلك احتمال الابتناء
بمدرك آخر .
2 - إن الرد مما يوجب انحلال العقد وانعدامه ، إذ الرد الفاصل بين
العقد والإجازة بمنزلة ما يتخلل بين الايجاب والقبول ويوجب
خروجهما عن عنوان صدق العقد عليهما .
بيان ذلك أن قوام العقد وتحققه في وعائه إنما هو بالتعاهد والتعاقد
بين الموجب والقابل وارتباط التزام كل منهما بالتزام الآخر ليحصل
العقد ، وبعبارة أخرى أن من الأمور الحاصلة بفعل الطرفين الموجب
والقابل والايقاع عبارة عن فعل شخص واحد وقائم به ، فلو لم يكن بين
الايجاب والقبول ربط وعقدة لانقلب إلى الايقاع .
وعلى هذا فكما لو انفصل بين الايجاب ما يوجب خروجهما عن
ارتباط أحدهما بالآخر واتصالهما بحيث يكون الايجاب ايجابا لهذا
العقد والقبول قبولا لهذا وكذلك الرد ، فإن الإجازة في البيع الفضولي
بمنزلة القبول .
وفيه إن كان المراد من تخلل ما يوجب خروج الايجاب والقبول عن
عنوانهما اعراض الموجب عن ايجابه وفسخه ما أنشأه من الايجاب فهو
هامش
1 - صرح به في الجواهر 22 : 278 .