الأحيان ، كما هو واضح لا يخفى .
3 - أنه ذكر بعضهم أنه إذا أنكر الموكل الإذن فيما أوقعه الوكيل من
المعاملة فحلف انفسخت ، لأن الحلف يدل على كراهتها .
وفيه أن العقد تارة يكون خياريا وأخرى غير خياري ، فعلى الأول
فقيامه على مقام الحلف وانكار الوكالة يكون موجبا للفسخ كما هو معنى
العقد الخياري ، وعلى الثاني فبانكار الإذن والوكالة يكون فضوليا فيكون
أيضا قيامه مقام الحلف ردا فإنه أيضا من الأفعال له ، وعلى أي حال
يكون خارجا عن ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) .
وعلى تقدير دلالة كلمات بعض العلماء على ذلك بل تصريحهم على
ذلك فأيضا لا يدل هذا على كفاية مجرد الرضا الباطني في الامضاء ، فإنه
لا دليل على حجية قولهم لنا وإنما هم أفتوا بذلك بحسب اجتهادهم
وفهمهم ذلك من بعض الروايات أو صدق العمومات بمجرد الرضا ،
وقد عرفت جوابها .
ثم إن بين ما ذكرنا وما ذكره المصنف ( رحمه الله ) ثمرة بين ، حيث إنه على ما
ذكره المصنف يكون البيع بمجرد كشف رضا المالك ممضى بخلافه
على ما ذكرنا ، فإنه ما لم يبرز الرضا الباطني بمبرز لا يفيد لنا عن الإجازة .
3 - عدم سبق الرد على الإجازة
قوله ( رحمه الله ) : الثالث : من شروط الإجازة أن لا يسبقها الرد .
أقول : وقد استدل المصنف على اشتراط الإجازة بعدم سبق الرد
عليها بوجوه :
1 - قيام الاجماع على ذلك .
وفيه : أنه مضافا إلى منع حجية الاجماع المنقول أن تحققه ممنوع ،